٣ - وعن سعيد بن أبيض عن أبيه أَبْيَض بن حَمَّال ﵁: أنَّهُ كَلَّمَ رَسُولَ الله ﷺ فِي الصَّدَقَةِ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ: أَنْ لاَ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَهْلِ سَبَإِ، فقالَ: "يَا أَخَا سَبَإِ لا بُدَّ مِنْ صَدَقَةٍ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّمَا زَرْعُنَا القُطْنُ، وَقَدْ تبَدَّدَتْ سَبَأٌ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ بِمَأْرِبٍ. فَصَالَحَ رسولَ الله ﷺ عَلَى سَبْعِينَ حُلَّةِ بَزٍّ مِنْ قِيمَةِ وَفَاءِ بَزِّ المَعَافِرِ كُلَّ سَنَةٍ عَمَّنْ بَقِيَ مِنْ سَبَإٍ بِمَأْرِبَ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَدُّونَهَا حَتَّى قُبِضَ رسول الله ﷺ، فَأَقَرَّ ذلِكَ أَبُو بَكرٍ ﵁ حَيَاتُهُ، فَلَمَّا مَاتَ أبُو بَكْرٍ انْتَقَضَ ذَلِكَ فَصَارَتْ عَلَى مُقْتَضَى الصَّدَقَةِ. أخرجه أبو داود (١). [ضعيف]
قوله في حديث: "أبيض بن حمَّال" (٢) أقول: بالمهملة وتشديد الميم: المأربي، بفتح الهمزة وكسر الراء ثم موحدة، له صحبة وأحاديث. [٣٤٣/ أ] [١٧٧ ب].
٤ - وعن طاوس قال: قال مُعَاذٌ لأَهْلِ اليَمَنِ: "ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ، مَكَانَ الشَّعيِرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لأَصْحَابِ رسول الله ﷺ بِالمَدِينَةِ". أخرجه البخاري (٣) في ترجمة باب.
قوله في حديث طاوس: "ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس" أقول: العرض (٤) بفتح المهملة وسكون الراء ما عدا الدراهم والدنانير التي هي قيمة الأشياء.
والخميصة: كساء أسود مربع، والمشهور خميس بالسين؛ وهو الذي طوله خمسة أذرع، وفي "النهاية" (٥): سمي خميساً؛ لأن أول من عمله ملك باليمن يقال له خميس.