٣ - وعنه ﵁ قال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ أَكَلَ، وَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ، وقال لأصْحَابِهِ: كُلُوا". أخرجه الشيخان (١). [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة الثاني: "وإن قيل صدقة لم يأكل" أقول: ظاهره العموم للفرض والنفل، ويؤيده أنه أتى سلمان (٢) إليه ﷺ بتمر فقال: "أصدقة أم هدية؟ " فقال: صدقة. ومعلوم أنه حين جاء به كان مملوكاً، بل لم يكن مسلماً، فأي صدقة فرض عليه على أن صدقة سلمان نفلاً محمول على إذن مولاه له، وإلا فلا ملك له.
٤ - وعن أبي رافع ﵁ قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ رَجُلاً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: اصحَبْنِي لَعَلكَ تُصِيبُ مِنْهَا. فقُلْتُ: حَتَّى أَسْأَلَ رسُول الله ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: "مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنفُسِهِمْ، وإنَّا لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ". أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤) واللفظ لهما، والنسائي (٥). [صحيح]