قال النووي (١): والمختار ترك اللحية على حالها، ولا يتعرض لها بتقصير شيء أصلًا، وفي الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو منه طرف الشفة.
وقال عياض (٢): أما الأخذ من طولها - أي اللحية وعرضها - فحسن (٣).
قلت: وفي حديث زيد بن أرقم وحديث ابن عباس الآتيين دليل لقول النووي بترك الاستئصال؛ لأن في الأول: "من لم يأخذ من شاربه" و"من" للتبعيض، وفي الثاني: يقص من شاربه.
وفي حديث ابن عمرو بن العاص دليل لما قاله عياض في الأخذ من طول اللحية وعرضها، إلا أنه قال الترمذي (٤): أن حديث ابن عمرو غريب، وقال (٥) في حديث زيد بن أرقم: حسن صحيح، وقال (٦) في حديث ابن عباس: حسن غريب.
٢ - وعن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا". أخرجه الترمذي (٧) وصححه النسائي (٨). [صحيح]