الوداع؛ لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها. وقيل: إن المسافرون من المدينة كان يشيع إليها ويودع عندها قديماً. وصحح هذا القاضي عياض (١)، واستدل عليه بقول نساء الأنصار حين مقدم النبي ﷺ:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
فدل على أنه اسم قديم، وبعده:
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع
قوله: "كانوا يودعون من توجه إلى الشام منها ويتلقون من قدم منه إليها".
٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَرسول الله ﷺ فِي بَيْتِي، فَأتَاهُ فَقَرَعَ البَابَ فَقَامَ إِلَيْهِ ﷺ عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَالله مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا، فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ. أخرجه الترمذي (٢). [ضعيف]
قوله في حديث عائشة: "عرياناً" بضم المهملة أي: ليس على جسده ثوبه، لا أنه عرياناً لا مئزر عليه، ورج ثوبه للعجلة يتلقى من يحبه وقدم عليه.
وفيه جواز العناق والتقبيل.
قوله: "أخرجه الترمذي" قلت: وقال (٣): حسن غريب.
٣ - وعن الشعبي قال: تَلَقَّى رسولُ الله ﷺ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَالتَزَمَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. أخرجه أبو داود (٤). [ضعيف]