وإشاعته ضرر على المسلمين ممن تذكر السحر وتعلمه ونحو ذلك. وهو من باب ترك المصلحة خوف المفسدة.
٤ - وعن زيد بن أرقم ﵁ قال: "سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً مِنَ اليَهُودِ سَحَرَكَ, عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا. فَأَرْسَلَ رسول الله ﷺ عَلِيّاً فَاسْتَخْرَجَهَا فَحَلَّهَا. فَقَام ﷺ كَأنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ. فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِذَلِكَ اليَهُودِيِّ وَلاَ رَآه فِي وَجْهِهِ قَطُّ". أخرجه النسائي (١). [إسناده صحيح]
قوله: "وعن زيد بن أرقم قال: سحر النبي ﷺ" أقول: تقدم بيان من سحره، ويأتي في الحديث نفسه.
وقوله: "فاشتكى لذلك أياماً" تقدم أنه ستة (٢).
وقوله: "أتاه جبريل فقال: إن رجلاً من اليهود سحرك، عقد لك عقداً" تقدم [٢٧٠ ب] أنها إحدى (٣) عشرة.
"في بئر كذا وكذا" تقدم أنها بئر ذروان.