نَفَسٍ وَاحِدٍ. فقَالَ ﷺ: "فَأَبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ" قَالَ: فَإِنِّي أَرَى القَذَاةَ فِيهِ. قَالَ: "فَأَهْرِقْهَا". أخرجه الأربعة (١) إلا النسائي. [صحيح]
قوله: "وعن أبي المثنى الجهني" أقول: لم يذكر ابن الأثير (٢) اسمه ولا شيئاً من أحواله غير أنه تابعي، روى عن أبي سعيد هذا الحديث.
قوله: "أخرجه الأربعة إلا النسائي" قلت: إلا أن هذا الذي ساقه المصنف لفظ "الموطأ" (٣)، وفي رواية الترمذي (٤) زيادة أن النبي ﷺ نهى عن النفخ في الشراب، وفي رواية أبي داود (٥): نهى أن يشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب.
قوله: "القذاة" يريد كالعود وفتات الخزف وما يكنس به المسجد.
الفصل الرابع: في ترتيب الشاربين
١ - عن أنس ﵁ قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَدِح لَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، وَقَالَ: "الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ". أخرجه الستة (٦) إلا النسائي. [صحيح]
قوله: (الفصل الرابع: في ترتيب الشاربين).