السنة، وأنها مستمرة، وأن الأيمن يقدم على الأفضل في ذلك، ولا يلزم من ذلك حط رتبة الأفضل. [٣٧٦/ أ].
واعلم أنه ترجم له البخاري (١) بقوله: باب شرب الماء باللبن. وساق ابن الأثير (٢) رواية أنس فقال: أنه رأى رسول الله ﷺ يشرب لبناً وأتى داره فاستقى قال: فحلبت شاةً فشبت لرسول الله ﷺ من البئر، فتناول القدح فشرب، وعن يساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابي ... الحديث.
وفي رواية (٣) قال: أتانا رسول الله ﷺ في دارنا هذه، فحلبت له شاة ثم شبته من ماء بئرنا هذه فأعطيته، وأبو بكر عن يساره, وعمر تجاهه، وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ قال عمر: هذا أبو بكر، فأعطى الأعرابي وقال: "الأيمنون الأيمنون الأيمنون". قال أنس: فهي سنة، فهي سنة، فهي سنة.
٢ - وعن سهل بن سعد ﵁ قال: أُتِيَ النَّبيُّ ﷺ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلاَمِ: "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلاَءِ؟ ". فَقَالَ الغُلاَمُ: وَالله يَا رَسُولَ الله، لاَ أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. قَالَ: فَتَلَّهُ رسول الله ﷺ فِي يَدِهِ. أخرجه الشيخان (٤). [صحيح]
وزاد رزين: "قَالَ: وَكانَ الغُلاَمُ الفَضْلُ بْنَ العَبَّاس".