قال النووي (١): الأقوى أنه ظني.
قال القرطبي (٢): من استقرأ الشريعة علم أن الله يقبل توبة الصادقين قطعاً.
وفي الحديث أن الوعيد يتناول من شرب الخمر، وإن لم يسكر؛ لأنه رتب الوعيد في الحديث على مجرد الشرب من غير قيد، وهو مجمع عليه في الخمر المتخذ من عصير العنب، وكذا فيما يسكر من غيرها، وأما [ما] (٣) لا يسكر من غيرها فالأمر فيه كذلك عند الجمهور (٤).
وفيه قوله [٢٨٦ ب]: "ثم لم يتب" دليل على مشروعية التوبة في جميع العمر ما لم يصل إلى الغرغرة كما يدل "ثم" من التراخي، وأنها ليست المبادرة إلى التوبة شرطاً.
٢ - وعنه ﵁: أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبيِّ ﷺ: "أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَهْىَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالعَسَلِ، وَالحِنْطَةِ, وَالشَّعِيرِ، وَالخَمْرُ، مَا خَامَرَ العَقْلَ". أخرجه الخمسة (٥). [صحيح]
قوله: "وعنه" أي: عن ابن عمر أقول: ترجم البخاري (٦) للحديث هذا بقوله: باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب.