قلت: ولو ثبتت هذه الرواية لكانت هي الوجه في تسميته شيطاناً، فإنه لا يحفظ ما هجا المشركون به الرسول ﷺ إلا شيطان.
٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ النبيُّ ﷺ يَضَعُ لِحَسَّان ﵁ مِنْبَرًا فِي المَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ يُفَاخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عنْ رسولِ الله ﷺ، وكانَ يَقُولُ: "إنَّ الله يُؤَيِّدُ حَسَّاناً بِرُوحِ القُدْسِ مَا نَافَحَ، أَوْ فَاخَرَ عَنْ رسولِ الله ﷺ ". أخرجه البخاري (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣). [صحيح]
"المُنافَحَةُ": المخاصمة (٤).
"وَالتَّأْييدُ": التقوية.
"وَرُوحُ القُدُسِ": هو جبريل ﵇.
قوله في حديث عائشة: "منبراً" أي: شيئاً مرتفعاً يقوم عليه ليسمع من في المسجد.
قوله: "يفاخر، أو ينافح" هو شك من الراوي، والمنافحة بالنون والفاء والحاء المهملة فسرها المصنف.