٥ - وعن عمر بن الشريد عن أبيه ﵁ قال: رَدِفْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: "هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "هِيهِ". فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: "هِيهِ". ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: "هِيهِ". حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ. أخرجه مسلم (١). [صحيح]
قوله: "عمرو بن الشريد" (٢) بفتح الشين المعجمة فراء فمثناة تحتية فدال مهملة. هو أبو الوليد الثقفي الطائفي، وأبوه الشريد صحابي شهد بيعة الرضوان. قيل: كان اسمه مالكاً فسماه النبي ﷺ الشريد؛ لأنه قتل قتيلاً ولحق بمكة فأسلم.
قوله: "ردفت رسول الله ﷺ يوماً" أي: ركب خلفه على مركوبه ﷺ
فقال: "هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت" [٣٨٧/ أ] بالصاد المهملة آخره مثناة فوقية، وأمية بن أبي الصلت (٣) أقول: هو [٣٠٦ ب] مصغراً أمة، واسمه عبد الله بن أبي الصلت ثقفي جاهلي كان شاعراً، وكان قد تنبأ أول زمانه وفيه قال النبي ﷺ: "آمن شعر أمية بن أبي الصلت وكفر قلبه" أخرجه ابن الأنباري (٤).