لفظ: "ارفق يا أنجشة ويحك بالقواير" فهي رواية لا شك من الراوي. نعم، الصادر عنه ﷺ أحد اللفظين إذا كان قصة واحدة، لكن كل راوٍ جزم بما رواه.
قوله: "يعني ضعفة النساء" أقول: هو تفسير قتادة، ذكره البخاري (١) في الرواية.
قوله: "والحداء مما يهيج الإبل ويبعثها على السير" أقول: في "القاموس" (٢) في بيان أصل الحداء [٣٨٨/ أ]. والحديث دليل على جواز الحداء على نحو حداء العرب، وفيه حث للجمال على السير وتبسيط لها، ولذا قال الشاعر:
إن كنت تنكر أن للـ ... أنغام في الأسماع وقعا
فانظر إلى الإبل اللوا ... تي هن أغلظ منك طبعا
تصغي إلى قول الحدا ... ة وتقطع الفلوات قطعا [٣٠٩ ب]
٩ - وعن الهيْثم بن أبي سنان: أنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَخًا لَكُمْ لاَ يَقُولُ الرَّفَثَ". يَعْنِي ابْنَ رَوَاحَةَ (٣) قَالَ:
[أتَانَا] (٤) رَسُولُ الله يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ
أَرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالمُشْرِكِيْنَ المَضَاجِعُ (٥)