وقال ابن العربي (١): وجه التمثيل أن العبد كما يتدنس [بالأقذار] (٢) المحسوسة في ثيابه وبدنه، ويطهر بالماء الكثير، فكذلك الصلوات تطهر العبد عن أقذار الذنوب حتى لا يبقى له ذنب إلا أسقطته. انتهى.
وظاهره: أن المراد بالخطايا في الحديث ما هو أعم من الصغيرة والكبيرة. لكن قال ابن بطال (٣): يؤخذ من الحديث أن المراد الصغائر خاصة؛ لأنه شبه الخطايا بالدرن، والدرن صغير بالنسبة إلى ما هو أكبر منه من القروح والخرّاجات، انتهى.
قال الحافظ (٤): وهو مبني على أن المراد بالدرن في الحديث الحب، والظاهر أن المراد به الوسخ؛ لأنه هو الذي يناسبه الاغتسال والطيب، وقد جاء من حديث (٥) أبي سعيد التصريح بذلك [٣٩٠/ أ].
قال القرطبي (٦): ظاهر الحديث: أن الصلوات الخمس تستقل بتكفير جميع الذنوب، وهو مشكل، لكن روى مسلم قبله حديث إسماعيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: "الصلوات الخمس كفارة لما بينها ما اجتنبت الكبائر" (٧).