لَهُ: "أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ، أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الوُضُوءَ؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلاَةَ مَعَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "فَإِنَّ الله تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ, أَوْ قَالَ: ذَنْبَكَ". أخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢). [صحيح]
قوله: في حديث أبي أمامة: "أصبت حداً" أقول [٣٩١/ أ] في "النهاية" (٣): ذنباً أوجب عليه حداً، أي: عقوبة.
قوله: "واتبعته" أي: أبو أمامة. قال النووي (٤): المراد بالحد [هنا] (٥) معصية توجب التعزير لا الشرعي الحقيقي بحد الزنا، فإنه لا يسقط بالصلاة، [٣١٧ ب].
ولا يجوز للإمام تركه، ويرشد إلى أنه ليس بحد شرعي ما أخرجه ابن حبان (٦) عن ابن مسعود قال: قال رجل: يا رسول الله إني لقيت امرأةً في البستان فضممتها وقبلتها وباشرتها وفعلت بها كل شيء إلا أني لم أجامعها. فسكت رسول الله ﷺ وأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ (٧).