رسول الله ﷺ هذة الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (١) قد قالها ناس من الناس ثم كفر أكثرهم، فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام [٣٢٠ ب] عليها، انتهى. والمراد بها كلمة التوحيد.
وأخرج ابن المبارك (٢) وعبد الرزاق (٣) والفريابي (٤) وسعيد بن منصور (٥) وغيرهما عن أبي بكر الصديق في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: الاستقامة أن لا تشركوا بالله شيئاً.
وأخرج ابن مردويه (٦) من طريق الثوري عن بعض الصحابة عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا على فرائض الله" وفي معناه أحاديث.
قوله: "ولن تحصوا" أي: لا تطيقون الإتيان بكل ما أمرتم، ولكن قاربوا وسددوا. وهو يراد به الاقتصاد في الأعمال، والإتيان بهذه الجملة بعد الأمر بالاستقامة كالاحتراز عن أن يظن السامع [أَنَّه] (٧) يراد المبالغة في الاستقامة.
قوله: "واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" أقول: الإيمان لما علم قطعاً أنه خير الأعمال، وأنه لا صلاة إلا لمؤمن "ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن"؛ لأن الوضوء من أشرف