وكذلك قضاء الدين تأديته، فالقضاء بالعنى المراد في لسان الأصوليين والفقهاء، وهو الإتيان بها فات وقته في غير وقته، لم يأت عليه دليل إلا في الصوم ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) على أن من أوجب الفطر ولم يجعله رخصة يقول: بأن صوم رمضان في أيام أخر أداء لا قضاء، ويجري أيضاً هذا على من يقول: إن الفطر رخصة، وأنه يخير المسافر مثلاً بين الصوم في سفره والإفطار، فإذا أفطر فقد فعل أحد الأمرين الذين خير فيهما، فإذا صام بعد ذلك فصومه أداء.
١٨ - وفي أخرى لأبي داود (٢) عن أبي هريرة أيضاً: فقالَ رسولُ الله ﷺ: "تَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمْ الّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الغَفْلَةُ". [صحيح]
"التَّعْرِيسُ" (٣): نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم.
"وَالوَهَلُ" (٤): الفزع والراعب.
ومعنى "رُوَيْداً" (٥): الأمر بالتأني والتمهل.
١٩ - وعن ابن عباس ﵄ قال: أَدْلَجَ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ عَرَّسَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَوْ بَعْضُهَا فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى ارْتَفَعَتِ فَصَلَّى، وَهِيَ صَلاَةُ الوُسْطَى. أخرجه النسائي (٦). [منكر بزيادة: "وهي صلاة الوسطى"]