وقال قتادة (١): [الفلك] (٢) استدارة بين السماء والأرض تدور بالنجوم مع ثبوت السماء. وقيل: الفلك (٣) الجرم مستدير، والاستدارة به تسمى فلكاً، ولكل واحد من السيارات فلك، وذلك الأفلاك تحركها حركة واحدة من المشرق إلى المغرب، انتهى.
قلت: والآيات القرآنية دالة على أن كلاً من النيرات في السماء الدنيا ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ (٤).
١٥ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي صَلاَةً لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا إِلاَّ صَلاَتَيْنِ، جَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا". أخرجه الشيخان (٥). [صحيح]
١٦ - وفي أخرى للبخاري (٦) عن عبد الرحمن بن يزيد قال: حَجَّ ابنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَأَتَيْنَا المُزْدَلِفَةَ حِينَ الأَذَانِ بِالعَتَمَةِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ. فَأَمَرَ رَجُلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِعَشائِهِ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَمَرَ رَجُلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا كانَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لاَ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ، فِي هَذَا المَكَانِ، مِنْ هَذَا اليَوْمِ. قَالَ عَبْدُ الله: هُمَا صَلاَتَانِ تُحَوَّلاَنِ عَنْ وَقْتِهِمَا: صَلاَةُ المَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأتِي النَّاسُ المُزْدَلِفَةَ، وَالفَجْرُ حِينَ يَبْزُغُ الفَجْرُ. قَالَ: رَأَيْتُ رسولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ. ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَعْنِي: عُثْمَانَ ﵁ أَفَاضَ الآنَ