كُنْتُ يَقْظَانًا غَيْرَ نَائِمٍ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَقَدْ أَرَاكَ الله خَيْرًا، فَمُرْ بِلاَلاً فَلْيُؤَذِّنْ". فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، وَلَكِنِّي لمَّا سُبِقْتُ اسْتَحْيَيْتُ. وَقَالَ فِيهِ: فاستقبل القبلة، فقال: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ مَرّتينْ، حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ مَرّتيْن، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، ثُمَّ أُمْهِلَ هُنَيَةً، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَها، إلَّا أنَّهُ زَادَ بَعْدَ مَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلاَحِ، قَدْ قَامَتِ الصَلاَةُ، قَدْ قَامَتِ الصَلاةُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ: "لقِّنْهَا بِلاَلاً" فَأَذّنَ بِهَا بِلاَلٌ. [حسن]
"الشّبُّورَ" البُوقُ.
قوله: "وله" أقول: أي: لأبي داود جاء رجل من الأنصار اللفظ وذكر "الثوبين الأخضرين" في "سنن أبي داود" (١) [] (٢) ذلك في سنن ابن ماجه (٣) عن عبد الله بن زيد: "رأيت رجلًا عليه ثوبان أخضران"، انتهى.
والثانية (٤): فيه عن عبد الله بن زيد قال: لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة, طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً بيده. فقلت: يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس؟ إلى قوله قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فمَلت له: بلى. فقال: تقول [٤١٠ ب]: الله أكبر إلى آخر ما هنا.
فقوله: هنا "جاء رجل من الأنصار" أتى به أبو داود (٥) بلفظ عبد الله بن زيد.