أقول: قال البغوي في تفسيره (١) وابن العربي (٢): المراد به مطلع الصيف ومغرب الشتاء.
وقال ابن الأثير في "النهاية" (٣): أراد به المسافر إذا التبست عليه قبلته. فأما الحاضر فيجب عليه التحري والاجتهاد، وهذا إنما يصح لما كانت قبلته في جنوبه وشماله، ويجوز أن يكون [٤٢٧ ب] أراد به قبلة أهل المدينة ونواحيها، فإن الكعبة جنوبها، والقبلة في الأصل الجهة. انتهى.
قوله: "أخرجه الترمذي" قلت: أخرجه من طريقين تكلم في أحدهما (٤)، وقال في الأخرى (٥): حسن صحيح.
وقال (٦): قد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ: "ما بين المشرق والمغرب قبلة" منهم: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عباس. وقال ابن عمر: إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة، إذا استقبلت القبلة. وقال ابن المبارك: ما بين المغرب والمشرق قبلة، هذا لأهل المشرق (٧).
قوله: