وقوله: "يرفع يديه في الصلاة مداً" يحتمل أنهم تركوا المد والرفع نفسه. وأما السكوت بعد فراغه من قراءة الفاتحة ففيه حديث جابر بن سمرة: أنه ﷺ كان له سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ (١)، وفي لفظ: "كان يسكت سكتتين: إذا استفتح، وإذا فرغ من القراءة كلها".
روى ذلك أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤).
(١) سورة الفاتحة الآية (١).
(٢) في "المسند" (٥/ ٧، ١١ - ١٢, ٢٣).
(٣) في "السنن" رقم (٧٧٨، ٧٧٩).
(٤) في "السنن" رقم (٢٥١) وقال: حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجه رقم (٨٤٤)، وابن خزيمة رقم (١٥٨٧)، وابن حبان رقم (١٨٠٧)، والطبراني في "الكبير" رقم (٦٨٧٥ و٦٨٧٦)، وفي "الشاميين" رقم (٢٦٥٢)، والحاكم (١/ ٢١٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) من طرق.
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
وفي الباب عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت بين التكبير والقراءة, فقلت له: بأبي أنت وأمي! أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... " وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (٧٤٤)، ومسلم رقم (٥٩٨)، وأبو داود رقم (٧٨١)، وابن ماجه رقم (٨١٣)، والنسائي رقم (٨٩٤ - ٨٩٥).
وهو حديث صحيح.
قال النووي في "المجموع" (٣/ ٣٦٢): يستحب عندنا أربع سكتات للإمام في الصلاة الجهرية:
الأولى: عقب تكبيرة الإحرام يقول فيها دعاء الاستفتاح.
الثانية: بين قوله: "ولا الضالين" وآمين سكتة لطيفة.
الثالثة: بعد آمين سكتة طويلة, بحيث يقرأ المأموم الفاتحة. =