٣٠ - وعن أم سلمة ﵂ قالت: "مَا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِسًا إِلا المَكْتُوبَةَ, وَكَانَ أَحَبُّ العَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ وَإِنْ قَلَّ". أخرجه النسائي (١). [صحيح لغيره]
قوله في حديث أم سلمة: "كان أكثر صلاته جالساً" أقول: هو مطلق محمول على ما قيده به حديث عبد الله بن شقيق عن عائشة بلفظ (٢): "لما بدن رسول الله ﷺ وثقل كان أكثر صلاته جالساً"، وفي لفظ (٣) له عنها: "أنه ﷺ[لم يمت حتى] (٤) كان كثير من صلاته [وهو] (٥) جالساً".
قوله: "وكان أحب الأعمال إليه أدومه وإن قل" هو مثل حديث (٦): "كان عمله ديمة" وأفاد هذا أنه كان أحب إليه.
٣١ - وعن حَفْصَةَ ﵂ قالت: "مَا رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى في سُبْحَتِهِ قَاعِدًا حَتَى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، وَكلانَ يُصَلِّي بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا" (٧). [صحيح]