٣٦ - وعن وائل بن حجر ﵁ قال: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، إِذَا كَانَ قَائِمًا فِي الصَّلَاةِ، قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ. أخرجه النسائي (١). [صحيح]
قوله: في حديث وائل: "قبض بيمينه على شماله" أقول: لم يبين فيه موضع القبض، ولا أين وضعهما، وقدمنا حديثه فى بيان ذلك.
قال العلماء (٢): الحكمة في الهيئة أنها صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث، وأقرب إلى الخشوع. قال بعضهم: والخشوع معنى يقوم بالنفس، يظهر عند سكون الأطراف، وهو من فعل القلب، والسكون من فعل البدن.
٣٧ - وعن إسماعيل بن أمية قال: سَالتُ نَافِعًا عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: تِلْكَ صَلاةُ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. أخرجه أبو داود (٣). [صحيح موقوف]
وفي رواية ذكرها رزين: أَنَّ ابْنِ عُمَرَ ﵄: رَأَى رَجُلًا يَتَّكِئُ عَلَى اليةِ يَده اليُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الصَّلَاةِ, فَقَالَ لَهُ: لَا تَجْلِسْ هَكَذَا، فَإِنَّ هَكَذا يَجْلِسُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ (٤). [حسن موقوف]
قوله: "وعن إسماعيل بن أمية" أقول: هو إسماعيل (٥) بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي القرشي المكي. سمع نافعاً والزهري، وسعيد المقبري، روى عنه الثوري وغيره [٤٤٧ ب].