الرحمن الرحيم، وأين التكبير [٤٥٠ ب] إذا خفضت، وإذا رفعت؟ فصلى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه. وذكر من طريق أخرى مثله. وقال: مثل معناه. انتهى.
وقد عارضه حديث أنس الثاني:
٢ - وعن أنس ﵁ قال: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَبِى بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْماَنَ ﵃، فَلَم أَسْمَعْ مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أخرجه الستة (١). [صحيح]
قوله: "أنه ﷺ، ومع الخلفاء الثلاثة, وأنه لم يسمع أحداً يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقد أخرجه الستة" فهو أرجح سنداً من حديث ابن عباس، قال الترمذي (٢): بعد إخراجه.
وبلفظ: أن من ذكره كانوا يفتتحون القراءة: بالحمد لله رب العالمين، قال أبو عيسى (٣): هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، والتابعين ومن بعدهم، كانوا يستفتحوا القراءة بالحمد لله رب العالمين.
قال الشافعي (٤): إنما معنى هذا الحديث أن النبي ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يفتتحون القراءة بالحمد الله رب العالمين معناه؛ أنهم كانوا يبدأون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وكان الشافعي يرى أن يبدأ ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يجهر بها. انتهى بلفظه.
إلا أنه لا يتم ما قاله الشافعي فيما يأتي من حديث عبد الله بن مغفل.