٨١/ ١٢ - وعَنْ حَنْظَلَةَ بِن الرَّبيع الأُسَيِّدِىِّ (١) كَاتِب رَسُولِ الله ﷺ ورضي عنه قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ! فَقَالَ: سُبْحَانَ الله مَا تَقُولُ؟ فقُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ النبيَّ ﷺ يذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْىَ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِه عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلاَدَ وَالضَّيْعَاتِ وَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ: وَالله إِنّي لأجِدُ مِثْلَ هَذَا. فَانْطَلَقْا إلى رَسُولِ الله ﷺ وذَكرا له ذلك. فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُوُنونَ عِندِي، وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ! سَاعَةً وَسَاعَةً" ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. أخرجه مسلم (٢) والترمذي (٣) [صحيح].
"المعافسة": المعالجة والممارسة والملاعبة.
"حنظلة بن الربيع الأسيدي":
يقال له: الكاتب؛ لأنه كتب الوحي لرسول ﷺ وانتقل إلى مكة، ومات بفرقيسا في زمن معاوية، روى عنه أبو عثمان النهدي - بفتح النون وبالدال المهملة - ويزيد بن الشخير - بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة وكسرها - نافق حنظلة.
قال ابن الأثير (٤): النفاقُ: ضد الإخلاص، وأراد به في هذا الحديث أنني في الظاهر إذا كنت عند النبي ﷺ أخصلتُ، فإذا انفردت عنه رغبت في الدنيا، وتركتُ ما كنت عليه،