وأما معنى آمين (١) فورد أنها بمعنى استجب. وهي تقصر وتمد، وأما وجه فضلها كما ترجم به المصنف وقبله [٤٦٤ ب] البخاري في "صحيحه" (٢)، فكما قال ابن المنير (٣): وأي فضل أعظم من كونه قولاً يسيراً، لا كلفة فيه, ثم قد تربت عليه المغفرة. انتهى.
السورة
١ - عن أبي برزة ﵁ قال: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرَأَ فِي صَلاَةِ الغَدَاةِ مَا بَيْنَ السَّتَّينَ إِلىَ المِائَةِ". أخرجه النسائي (٤). [صحيح]
[قوله] (٥): السورة.
أي: قراءة السورة مع الفاتحة.
قوله: "عن أبي برزة يقرأ في صلاته الغداة ما بين الستين إلى المئة" أي: أنه كان قد يقرأ هذا التقدير، وقد ينقص منه كما يأتي في الحديث الثاني، قال في "فتح الباري" (٦): إن هذه الرواية تفرد بها شعبة عن أبي المنهال، والشك فيه منه, وفيه استحباب السورة والآيات مع الفاتحة، وهو قول الجمهور في الصبح والجمعة، والأوليين من غيرهما، وصح إيجاب ذلك [٤٤٢/ أ] عن بعض الصحابة وجماعة, وقدمنا هذا قريباً، وقيل: يستحب في جميع الركعات.