وقال أيضاً في كتابه في الصلاة (١): إن سورة قاف أقصر من ما حفظ عنه أنه قرأ بها في الفجر في الحضر. انتهى.
قلت: ويريد أن خلفائه من بعده طولوا القراءة في صلاتهم، كما تأتي الأحاديث في "التيسير": وهذا منه إشارة إلى رد ما قاله أبو داود في "سننه" (٢): فإنه قال بعد روايته لحديث عروة، أن أباه كان يقرأ في المغرب بنحوا ما يقرأون: ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ (٣) ونحوها من السور.
قال أبو داود (٤): هذا يدل على أن ذلك منسوخ. انتهى.
يريد أن التطويل في قراءة المغرب الذي قاله زيد بن ثابت في إنكاره على مروان منسوخ.
قال الحافظ ابن حجر (٥): لم يبين أبو داود وجه الدلالة. انتهى.
وقد ثبت أنه ﷺ قرأ في المغرب بالطور (٦)، والأعراف (٧) وغيرهما.