لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ " فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَخْبِرُوهُ أَنَّ الله تَعَالى يُحِبُّهُ". أخرجه الشيخان (١) والنسائي (٢). [صحيح]
قوله: "كان رجل من الأنصار".
أقول: بوب له البخاري (٣): باب الجمع بين سورتين في ركعة. وساق أحاديث منها هذا.
قوله: "افتتح بقل هو الله أحد".
أقول: تمسك (٤) به من قال: لا يشترط قراءة الفاتحة. وأجيب: بأن الراوي لم يذكر الفاتحة، اغتناءً بالعلم بأنه لا بد منها، فيكون معناه: افتتح بسورة بعد الفاتحة، أو أن ذلك كان قبل ورود الدليل على اشتراط الفاتحة.
قوله: "فكلمه أصحابه" فيه أن صنيعه (٥) ذلك خلاف ما ألفوه من النبي ﷺ.
قوله: "وكرهوا أن يؤمهم غيره".
قيل: إما لكونه من أفضلهم، وإما لكون النبي ﷺ هو الذي قرره (٦).
قوله: "ما يأمرك به أصحابك" أي: ما يقولون لك. ولم يرد بالأمر الصيغة المعروفة، لكنه لازم من التخيير الذي ذكروه، كأنهم قالوا له: افعل كذا وكذا.