قال الحافظ (١): وإنما رجحه؛ لأن حماد بن سلمة مقدم في حديث ثابت، لكن عبيد الله ابن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك - يعني ابن فضالة - في إسناده، فيحتمل أن يكون الثابت فيه شيخان. انتهى.
قوله في حديث عائشة: "فيختم بقل هو الله أحد".
أقول: هو غير الذي كان يؤم قومه في مسجد قباء ويقرأ بقل هو الله أحد مع سورة، وذكروا قومه ذلك لرسول الله ﷺ وسأله ﷺ: لِم يفعل ذلك؟ فأجاب بأنه يحبها ... الحديث. لأن في حديث: ذلك أنه كان يبدأ بها قبل السورة، وأنه سأله رسول الله ﷺ، وهذا أمرهم أن يسألوه.
[ولأن ذلك] (٢) قال: إنه يحبها، وهذا قال: إنها صفة الرحمن. [٩ ب].
٦ - وعن شَقيق بن سلمة قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي أَقْرَأُ المُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ ابْنُ مسْعُودٍ: أَهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ، لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ السُّورَتَيْنِ رَكْعَةٍ: الرَّحْمَنَ وَالنَّجْمَ فِي رَكْعَةٍ، وَاقْتَرَبَتْ وَالحَاقَّةَ فِي رَكْعَةٍ، وَالطُّورَ وَالذَّارِيَاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَإِذَا وَقَعَتْ وَنُونَ فِي رَكْعَةٍ، وَسَأَلَ سَائِلٌ وَالنَّازِعَاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وَعَبَسَ فِي رَكْعَةٍ، وَالمُدَّثِّرَ وَالمُزَّمِّلَ فِي رَكْعَةٍ، وَهَلْ أَتَى وَلَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ فِي رَكْعَةٍ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَالمُرْسَلَاتِ فِي رَكْعَةٍ، وَالدُّخَانَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ فِي رَكْعَةٍ. أخرجه الخمسة (٣). [صحيح]