٥ - وعنه ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَالله إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي، وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي، إِذَا رَكَعْتُمْ وَسجَدْتُمْ". أخرجه الشيخان (١) والنسائي (٢). [صحيح]
قوله في حديث أنس: "فوالله! إني لأراكم من بعدي".
أقول: قيل: المراد العلم بالوحي. والصواب (٣): أنه على ظاهره، وأنه إبصار حقيقي خاص به ﷺ، انخرقت له فيه العادة. فعلى هذا قيل: هو بعيني وجهه خرقاً للعادة أيضاً، فكان يرى بهما بغير مقابلة. وقيل (٤): كانت بين كتفيه عينان كسم الخياط يبصر بهما، ولا [١٦ ب] يحجبهما ثوب ولا غيره.
وقيل: بل كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته كما تنطبع في المرآة، فيرى أمثلتهم فيها، ويشاهد أفعالهم (٥). قاله في التوشيح.
قلت: والأولى بالمؤمن الإيمان بأنه ﷺ يراهم، وليس عليه بيان بماذا كانت الرؤية. وإثبات ما لا دليل زيادة في خلقته ﷺ.
فإن قلت: علل بهذا، وأنه يلزم أنهم يراقبونه في صلاتهم، ويخافون رؤيته لهم دون الله ﷿.