هيئة الركوع والسجود
١ - عن ابن مسعود ﵁ قال: عَلَّمَنَا رَسُولُ الله ﷺ الصَّلاَةَ، فَكَّبرَ وَرَفَعَ يَدْيَهِ، فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ يَدْيَهِ بينَ رُكْبَتَيْهِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكُ سَعْدًا فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا، يَعْنِي: الإِمْسَاكَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ. أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢). [صحيح]
قوله: "هيئة الركوع والسجود".
أقول: الهيئة المشروعة الثابتة بالأدلة المرفوعة. وقدمنا الكلام فيمن زعم أنه ليس المراد بهما إلا معناهما اللغوي.
قوله: "وعن ابن مسعود: علمنا رسول الله ﷺ الصلاة" لما علم من الله أمر بها في كتابه العزيز مجملة فبينها ﷺ بأفعاله وأقواله. وهذا الحديث منه وفيه إثبات الرفع في تكبيرة الإحرام، ولم يبين مقداره إلى أين كان. وظاهره أن الرفع بعد التكبير وإن كان لا يقتضي الترتيب.
قوله: "فلما ركع طبق يديه".
أقول: كأنه قد طوى من الحديث تفاصيل بقية أفعال الصلاة التي علمهم؛ لأن ظاهره أنه أول تعليم، فلا بد أن يكون لها كلها.
والتطبيق (٣): هو الإلصاق بين الكفين في الركوع وجعلهما [٢٤ ب] بين الركبتين.
وعن عائشة: أن التطبيق من صنيع اليهود، وأن النبي ﷺ نهى عنه.