وأصبغ بن الفرج (١): حدث عنه البخاري في صحيحه محتجاً به، وحدث الترمذي والنسائي عن رجل عنه. وعبد العزيز الدراوردي: احتج مسلم بحديثه في صحيحه، وأخرج البخاري حديثه في صحيحه مقروناً بعبد العزيز بن حاتم. انتهى كلام المنذري في "مختصر السنن" (٢).
واعلم: أن العلامة ابن القيم قد ذكر المسألة في "زاد المعاد" (٣)، وأطال البحث، وأول كلامه في صفة صلاته ﷺ: وكان ﷺ يضع ركبتيه قبل يديه، ثم يديه بعدهما، ثم جبهته وأنفه. هذا هو الصحيح. وذكر حديث وائل بن حجر، وقال (٤): إنه لم يُرو في فعله ﷺ ما يخالف ذلك. ثم ذكر حديث أبي هريرة وقال: إنه قد وقع فيه وهم من بعض [٣٠ ب] الرواة؛ فإن أوله يخالف آخره، فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير، فإن البعير إنما يضع يديه أولاً، ثم قال (٥): وكان يقع لي أن حديث أبي هريرة مما انقلب على بعض الرواة [متنه] (٦) ولعله: "وليضع ركبتيه قبل يديه" ثم قال: حتى رأيت أبا بكر بن أبي شيبة قد رواه كذلك، فقال أبو بكر بن أبي شيبة (٧): حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الله بن سعيد عن جده