قال أبو داود (١): روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف.
وذكر أنه سئل عبد الله بن المبارك: عن الذي إذا دعا مسح وجهه؟ فقال: لم أجد له ثبتاً. انتهى.
قلت: أخرج الترمذي (٢) بسنده عن عمر بن الخطاب [٤٥٧/ أ] أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه.
وقال محمد بن المثنى في حديثه: "لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه".
هذا (٣) حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى تفرد به، وهو قليل الحديث، وقد حدَّث عنه الناس. انتهى كلام الترمذي.
١٠ - وعن جابر ﵁ قال: "أفَضَلُ الصَّلاةِ طُولُ القُنُوتِ". أخرجه مسلم (٤) والترمذي (٥) [صحيح]
والمراد "بِالقُنُوتِ" هنا القيام.
قوله في حديث جابر: "والمراد بالقنوت هنا القيام".
أقول: ذكر في "الهدي النبوي" (٦) للقنوت عدة معان: