بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ - يريد النووي (١) - أنها رواية مفردة [٤٦٢/ أ]، وبه تعرف [٦١ ب] صحة زيادتها، وأنه يتعين القول بها. وقد أوضحنا القول بها في "سبل السلام شرحنا لبلوغ المرام" (٢).
٤ - وعن جابر بن سمرة ﵄ قال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رسولِ الله ﷺ قلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلاَمُ عَلَيْكُمُ وَرحْمةُ الله، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ؟ مَالِي أَرَى أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ اسْكُنُوا فِى الصَّلاَةِ, وإنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلى أَخِيهِ مَنْ يَمِينِهِ وَشِمالِهِ". أخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥). [صحيح]
"الشُمْسُ": بضم الشين المعجمة وسكون الميم جمع شموس بفتح الشين، وهي النفورة من الدواب التي لا تستقر لنفورها وحدّتها (٦).
قوله في حديث جابر بن سمرة: "اسكنوا في الصلاة" أي: عن الإيماء بأيديكم الذي كان السياق في النهي عنه.