"فإنك لم تصل" قال عياض (١): فيه أن أفعال الجاهل في العبادة على غير علم لا تجزي، وهذا مبني على أن المراد بالنفي: نفي الإجزاء. وهو الظاهر.
ومن حمله (٢) على نفي الكمال تمسك بأنه ﷺ لم يأمره بعد التسليم بالإعادة فدل على إجزائها، والإلزام تأخير البيان. قاله المهلب ومن تبعه، وفيه نظر؛ لأنه ﷺ قد أمره في المرة الأخيرة بالإعادة فسأله التعليم فعلَّمه، وكأنه قال: أعد صلاتك على غير هذه الكيفية، مرتين أو ثلاثاً. في البخاري (٣): ثلاثاً بالجزم.
قال ابن حجر (٤): وفي رواية ابن نمير: "فقال في الثالثة أو في التي بعدها".
وفي رواية أبي أسامة: "فقال في الثانية أو في الثالثة" وتترجح الأولى لعدم وقوع الشك فيها، ولكونه ﷺ كان عادته استعمال الثلاث في التعليم غالباً. انتهى.
قلت: هذا ليس من التعليم، بل رد للرجل ليعيد صلاته. "فأرني وعلمني، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. فقال: أجل، إذا قمت إلى الصلاة فكبر" في رواية (٥): "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر" وفي رواية (٦): "فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد" كأن المراد به الأذان، بدليل قوله: "وأقم". وفي رواية عند النسائي (٧): "إنها لن تتم صلاة أحدكم