زاد غير أبي داود في رواية عائشة (١) ﵂ قالت: "وَلَوْلاَ ذْلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ". [صحيح]
قوله [في حديث] (٢) أبي هريرة: "لعن الله اليهود والنصارى" إخبار عن الله لعنهم، أي: أبعدهم عن رحمته, وذكر سبب ذلك بقوله: "اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" جملة استئنافية بيانية، كأنه قيل: لم لعنهم الله؟ قد استشكل في النصارى بأن نبيهم عيسى ﵇، وليس له قبر.
وأجيب بأنه يحتمل أنه تعالى أرسل إليهم رسلاً لم يقصهم على رسول الله ﷺ، فقد قال: ﴿وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ (٣).
قوله: "ولولا ذلك" أي: مخافة أن يتخذ قبره ﷺ مسجداً لأبرز قبره، ينبغي [٩٠ ب] أن يقرأ مغيراً لصيغة، أي: لأبرزناه، فإنه ﷺ لم يعين قبره، ولا ذكر لهم فيه شيئاً. فالمراد: أنه دفن في بيته لئلا يتخذ مسجداً.
٧ - وعن عطاء بن يسار ﵁ قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "اللهمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَد، اشْتَدَّ غَضَبُ الله ﷿ عَلىَ قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِدَ". أخرجه مالك (٤). [صحيح لغيره]