قلت: الحديث عن معيقيب إنما هو في تسوية التراب تحت جبهة الساجد، لا عن مسحه عن وجه, ويؤيده ما في "الموطأ" (١) عن ابن عمر: "أنه كان إذا هوى ليسجد مسح الحصباء لموضع جبهته مسحاً خفيفاً".
وراجعت السنن الثلاث، وإذا لفظها: "مسح الحصى"، وراجعت "الموطأ" (٢) وإذا هو بلفظ مالك عن يحيى بن سعيد: أنه بلغه أن أبا ذر كان يقول: "مسح الحصباء مسحة واحدة، وتركها خير من حمر النعم". انتهى.
فرواه موقوفاً بلاغاً ولفظه: "مسح - وفيه - الحصى".
وأما لفظ: "مس" فلم يأت في رواية، ويأتي حديث: "يا أفلح! ترب وجهك .. " الحديث، وفي "الجامع" (٣) من حديث معيقيب: "لا تمسح - يعني الأرض - وأنت تصلي، فإن كنت لا بد فاعلاً فواحدة تسوية الحصى". انتهى.
٣ - وفي رواية للأربعة (٤) عن أبي ذر: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَلاَ يَمْسَحِ الحَصَى؛ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ. [ضعيف]