وقال آخرون (١) منهم الشافعي (٢) والأوزاعي (٣): من نابه شيء من الرجال سبّح، وأما المرأة؛ فإنها لا تسبح إذا نابها شيء في صلاتها؛ لأن رسول الله ﷺ فرّق بين الرجال والنساء في ذلك، فقال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".
ثم قال (٤): فعلى هذا يكون معنى "من نابه شيء في صلاته" منكم يا معشر الرجال فليسبح، إذ عليهم خرج الخبر وإليهم توجه الخطاب.
قلتُ: لا يخفى أن هذا الحديث خاص، وذلك عام، والخاص مقدم على العام، وهذا مفصل مبين لحكم كل فريق.
قال (٥): إنه فسّر بعض العلماء [التصفيح] (٦) للنساء أن تضرب المرأة بأصبعين من يمينها على كفها الشمال.
قال بعضهم (٧): إنما كره لهن التسبيح، وأبيح لهن التصفيق؛ لأن صوت المرأة فتنة، ولهذا منعت من الأذان والإقامة والجهر في [١٠٦ ب] صلاتها بالقراءة. انتهى.
وفي "شرح مسلم" (٨): أن من نابه شيء في صلاته كتنبيه من يستأذن عليه وتنبيه إمامه