بعضهم: يكره النفخ في الصلاة، فإن نفخ في صلاته لا تفسد صلاته، وهو قول أحمد وإسحاق.
قلت: وهو الأقرب.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: ثم قال (١): حديث أم سلمة إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة - يريد أحد رواته - قد ضعّفه بعض أهل العلم.
١٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: "نَهَى رَسُولَ الله ﷺ عنِ السَّدْلِ فِي الصَّلاَةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ". أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣). [حسن]
"السَّدْلُ" المنهي عنه في الصلاة أن يلتحف الرجل بثوبه, ويدخل يديه من داخله فيركع ويسجد وهو كذلك، وكانت اليهود تفعله، فنهى عنه (٤).
قوله: "وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ" يعني: التلثم بالعمامة على الفم، وكانت العرب تفعله، فنهوا عنه في الصلاة، فإن تثاءب المصلي فليغط فاه, فقد جاء فيه حديث (٥).