قوله: "وليس عند النسائي إلا المسند".
يريد قوله: "من رأى منكم منكراً" وهو بلفظ: [٦٤ ب/ ج] قريب مما تقدم.
والأولى أن يقول: المرفوع، فإنَّه ما أخبر به الصحابي عن قول رسول الله ﷺ.
وأمَّا المسند فإنه خلاف المرسل، وهو الذي اتصل إسناده إلى رسول الله ﷺ والمسند قد يكون متصلاً ومنقطعاً في أصول علوم الحديث.
الحديث الثاني: حديث ابن مسعود:
٩٠/ ٢ - وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ الله تَعَالَى فِي أُمَّةٍ قَبْلي إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ, ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ" أخرجه مسلم (١) [صحيح].
"حواري الرجل" خاصتُه وناصروُهُ.
"والخلوف" جمع: خلْف بسكون اللام، وهمُ الذين يأتونَ بعدَ من مضى ويكونونَ شراً منهم.
قوله: "حَوَاريُّون":
قال في "شرح مسلم" (٢): قال الأزهري: هم خلصان الأنبياء وأصفياؤهم، والخلصان الذين نُقوا من كل عيب.
وقال غيره: هم أنصارهم، وقيل: المجاهدون الذين يصلحون للخلافة بعدهم. انتهى.