قوله في حديث أبي هريرة: " [فسجد] (١) فله الجنة" علم إبليس [٤٨٧/ أ] بأن الانقياد للطاعة سبب دخول الجنة, كما أن عصيانه سبب دخول النار، فينبغي للعبد أن لا يترك سجود التلاوة بحال لو لم يكن إلا لإغاظة عدو الله إبليس.
٤ - وعن أبي تميمة الهجيمي قال: "كُنْتُ أَقُصُّ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَأَسْجُدُ فِيهَا، فَنَهَانِي ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَلَمْ أَنْتَهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمْ يَسْجُدُوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ". أخرجه أبو داود (٢). [ضعيف]
قوله: "وعن أبي تميمة (٣) الهُجَيْميُّ".
أقول: بفتح المثناة الفوقية، وفي نسخة من أبي داود (٤): أبو تميم، واسمه طريف بن مجالد الهجيمي البصري.
طريف بفتح الطاء المهملة وكسر الراء وبالفاء، والهجيمي بضم الهاء وفتح الجيم.
والحديث أفاد أن رأي ابن عمر أنه لا يسجد للتلاوة بعد صلاة الفجر، وكأنه أدخل سجود التلاوة في النهي عن الصلاة في ذلك الوقت، ولا وجه له، وقد خالفه غيره.
وأما قول ابن عمر: "إني صليت [١٣٤ ب] خلف رسول الله ﷺ ... " إلى آخره, فإنه إن أراد صلاة الفجر؛ فقد صح سجوده ﷺ في صلاة الفجر يوم الجمعة.
وإن أراد غيرها؛ فإنه لم يصل ﷺ، ولا الخلفاء بعد صلاتهم الفجر لثبوت النهي (٥) عن الصلاة في ذلك الوقت، فالحديث مشكل.