٢ - وفي أخرى للشيخين (١) عن ابن عمر ﵄ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "صَلاَةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". [صحيح]
"الفَذُّ": الفرد.
٣ - وعن أبي موسى ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ حَتَى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ". أخرجه رزين. قلت: وهو في "صحيح البخاري" (٢)، والله أعلم. [صحيح]
قوله: "في حديث [أبي موسى] (٣) أعظم الناس أجراً في الصلاة" أي: بالنظر إلى المسافة.
"أبعدهم فأبعدهم ممشىً"؛ لأنه تقدم أنه لم يخط خطوة إلاَّ رفعت له بها درجة.
وفي البخاري (٤): "لم يخط خطوة إلاّ رفعت له بها درجة, وحطت بها عنه خطيئة".
وفي رواية "الموطأ" (٥): "أنه يكتب بإحدى خطوتيه حسنة، ويمحى عنه بالأخرى سيئة"
وفيه: "فإنّ أعظمكم أجراً أبعدكم داراً".
وفي رواية الترمذي (٦): "لم يخط خطوة إلاّ رفعه الله بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة"، وبهذا فسَّر قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ (٧).