ومعنى: "يوشك" يقرُبُ ويُسرعُ.
قوله: "قيس بن أبي حازم" (١):
أقول: بالمهملة والزاي، وقيس هو أبو عبد الله الأحمسي البجلي أدرك الجاهلية، وأسلم وجاء إلى النبي ﷺ ليبايعه، فوجده قد توفي، يعدُّ في تابعي الكوفة، وقد عد في أسماء الصحابة مع اتفاقهم أنه لم ير النبي ﷺ.
شهد النهروان مع علي بن أبي طالب ﵇ قال ابن عيينة: ما كان في الكوفة أروى عن أصحاب النبي ﷺ من قيس بن أبي حازم، وطال عمره، وجاوز المائة، وتوفي سنة ثمان أو ست وتسعين.
قوله: "وتضعونها في غير موضعها":
أقول: كأنَّه يريد ما أخرجه ابن جرير (٢) عن جُبير بن نفير قال: كنتُ في حلقةٍ فيها أصحاب النبي ﷺ، وإني لأصغرُ القوم فتذاكروا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فقلت: أليس الله يقول: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣) فاقبلوا عليَّ بلسان واحد، فقالوا: تنزع كلمة من كتاب الله لا نعرفها, ولا ندري ما تأويلها حتى تمنيت أن لم أكن تكلمت، ثم تحدثت فكأنَّ أبا بكر خطب بعد هذا.
قوله: "فلم يأخذوا على يده":
هو كناية عن منعه عن الظلم نحو قوله: "حتى تأطروهم على الحق أطراً".