قوله: "عن أم الدرداء" (١) هي خيرة بفتح المعجمة وسكون التحتانية فراء، بنت أبي حدرد بفتح المهملة وسكون المهملة الأولى، وفتح الراء بينهما، الأسلمية الصحابية العالمة الفقيهة، ماتت [١٥٠ ب] بالشام في خلافة عثمان.
قوله: "من أمر محمد شيئاً" أي: من شريعته شيئاً لم يتغير عمّا كان عليه إلاّ [الصلاة عن وقتها] (٢)، وهو نظير حديث أنس عند البخاري (٣): أنّ أنسًا قال: " [ما أحفظ] (٤) شيئاً ممّا كان على عهد رسول الله ﷺ، قيل: الصلاة. قال: أليس: قد صنعتم ما صنعتم فيها؟ ".
ويفسّره حديثه الآخر في البخاري (٥) بلفظ: قال الزهري: "دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي! قلت: ما يبكيك؟ قال: لا أعرف شيئاً مما أدركت إلاّ هذه الصلاة [٤٩٣/ أ]، وهذه الصلاة قد ضُيّعت"، انتهى.
يريد: أخّرها الأمراء عن وقتها كما روى ابن سعد في "الطبقات" (٦) أنّ سبب قول أنس هذا عن ثابت البناني قال: "كنّا مع أنس بن مالك فأخّر الحَجَّاج الصلاة, فقام أنس يريد أن يكلمه فنهاه إخوانه [شفقةً] (٧) عليه منه فخرج وركب دابته, فقال في مسيره ذلك: والله ما