قوله: "ثم تدعونه":
ليكشف عنكم العقاب.
"فلا يستجيب" دعاءكم.
الحديث السادس: حديث ابن مسعود:
٩٤/ ٦ - وَعَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: [١١٠/ ب] قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ وَمُصِيبُونَ، وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَتَّقِ الله! وَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (١) [حسن].
قوله: "إنكم منصورون":
فيه البشرى بأنَّ الأمة تنصر على من عاداها، وتصيب من حاربها، وتفتح بلاد من ناداها.
وقد وقع كل ما ذكره ﷺ، فهو من أعلام النبوة وقوع الغيب الذي أخبر به، ثم أمرهم بتقوى الله؛ لأنَّ الفتح والنصر والغلبة من أسباب البطر والأشر، وعدم القيام بواجب الشكر، ولهذا يقول الله ﷾: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ (٢).
ثم خص من أنواع التقوى الآمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع أنهما قد دخلا تحت الأمر بتقوى الله؛ لأنهما عمدة التقوى، ولأنَّه عند انفتاح الدنيا، والنصر على الأعداء،