والأولى في النافلة مطلقاً في البيوت، في فعلها في المسجد تحول عن محل أداء الفريضة، قيل: لتشهد له البقاع.
وفي الباب عن معاوية (١) وغيره.
١٧ - وعن أم سلمة ﵂ قالَتْ: "كَانَ رَسولُ الله ﷺ إِذَا سَلَّمَ يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا. فَنُرَى - وَالله أَعْلَمُ - أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالُ". أخرجه البخاري (٢)، وأبو داود (٣)، والنسائي (٤). [صحيح]
قوله: "في حديث أم سلمة: كان رسول الله ﷺ إذا سلّم يمكث في مكانه يسيراً" قد ورد في غيره: "أنه كان يمكث مقدار قوله: اللهم أنت السلام ومنك السلام" (٥).
وقولها: "فنرى" بضم النون، أي: نظن، وفيه أنه كان لا ينصرف الرجال حتى ينصرف رسول الله ﷺ.
١٨ - وعن ثوبان ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "ثَلاَثٌ لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ. لاَ يَؤُمُّ الرَّجُلُ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، وَلاَ يَنْظُرُ فِي قَعْرِ بَيْتٍ قَبْلَ