الفصل الخامس: عقده لأربعة: أحكام المأموم، وترتيب الصفوف، وشرائط الاقتداء، وآداب المأموم
١ - عن أبي مسعود البدري ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاَةَ، يَقُولُ: "اسْتَوُوا وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ". قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ اليَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلاَفًا. أخرجه مسلم (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣). [صحيح]
قوله: "في حديث أبي مسعود: يمسح مناكبنا" أي: يسوّيها ويعدلها لئلا يتقدم أحد على أحد في الصف، ويجمع لهم بين الفعل والقول، ويقول "استووا" أي: في الصف.
وبوّب البخاري (٤) لهذا في "صحيحه" باب: إلزاق المنكب بالمنكب، والقدم [١٦٣ ب] بالقدم في الصف [٤٩٩/ أ].
"ولا تختلفوا" بالتقدم والتأخر.
"فتختلف قلوبكم" اختلاف القلوب تباغضها وعدم ألفتها، تكون عقوبة على اختلافهم في صفوف صلاتهم.
جعل عقوبة اختلاف الظواهر اختلاف البواطن، وهذا حكم من أحكام المؤتمين.