قلت: قال الحافظ المنذري (١): في إسناده انقطاع.
الحديث التاسع:
٩ - وعن أبي رِفاعة العدَوي ﵁ قال: انْتَهَيْتُ إِلَى رسولِ الله ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله رَجُلٌ غَرِيبٌ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لاَ يَدْرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَأُتِىَ بِكُرْسِيٍّ [مِنْ خَشَب] (٢) قَوَائِمَهُ حَدِيدٌ فَقَعَدَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ الله تَعَالَى، ثمَّ أَتَى الخُطْبَةَ فَأَتمَّ آخِرَهَا. أخرجه مسلم (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
حديث "أبي رفاعة العدوي" اسم أبي رفاعة تميم بن أسيد.
قوله: "وترك خطبته" يحتمل أنّ هذه الخطبة كانت غير خطبة الجمعة، فقد كان ﷺ يخطب في الأمر الذي يريده فلذا قطعها بهذا الفصل الطويل.
ويحتمل أنها كانت للجمعة واستأنفها، ويحتمل أنه لم يحصل فصل طويل، ويحتمل أنّ كلامه لهذا الغريب كان متعلقاً بالخطبة، فيكون منها ولا يضر المشي في أثنائها (٥).
وفي الحديث: استحباب تلطف السائل في عبارته وسؤاله العالم، وفيه: تواضعه ﷺ ورفقه بالمسلمين، وشفقته عليهم، وخفض جناحه لهم.
وفيه: المبادرة إلى جواب المستفتي، وتقديم أهم الأمور فأهمها (٦).