قلت: فلو أتى به المصنف لكان أولى؛ لأنه قد صحّحهُ الترمذي، وحديث عائشة غرّبه كما عرفت والإتيان بالصحيح [٢٣٤ ب] أولى عند الاختصار.
الحديث الثالث: حديث (عائشة).
٣ - وعنها ﵂ قال: صَلَاتَانِ لَمْ يَتَرَكَهُمَا رَسُول الله ﷺ سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً فِي سَفَرْ وَلاَ حَضَرٍ، رَكْعَتَانِ قَبْلَ الفَجْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْرِ. أخرجه الخمسة (١)، إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: "ركعتان بعد العصر" هاتان الركعتان هما اللتان صلاهما لما شغل عنهما، وهما راتبة الظهر فقضاهما بعد العصر، ثم لم يدعهما؛ لأنه ﷺ كان إذا عمل عملاً أثبته، ولذا يقال: كان عمله ديمة.
وأخرج أبو داود (٢) عن عائشة: "أنه ﷺ كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال".
الحديث الرابع: حديث (علي ﵇).
٤ - وعن علي ﵁ قال: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّى فِي إِثْر كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَينِ إِلاَّ الفَجْرَ وَالعَصْر". أخرجه أبو داود (٣). [ضعيف]
قوله: "إلا الفجر والعصر" أمّا العصر فقد ثبت حديث عائشة في صلاته بعد العصر، فحديث علي ﵇ إخبار عمّا علمه.
قوله: "أخرجه أبو داود".