أحيا مواتاً من الأرض فقد ملكه أذن الإِمام أم لا، قال الشافعي (١): وعطية رسول الله ﷺ عامة لكل من أحيا مواتاً أثبت من عطية من بعده من سلطان وغيره.
قلت: يريد أنَّ قوله ﷺ: "من عَمَّر أرضاً ليسَتْ لأحدٍ فهو أحق بها" (٢) بها، عام لكل الأمة من عصر تكلمه ﷺ إلى يوم القيامة فأي حاجة إلى إذن غيره، وهو قول أحمد وإسحاق، وأبي ثور وداود.
قوله: قال عروة بن الزبير: فقضى به عمر في خلافته.
أقول: لعله يريد ما رواه ابن عيينة عن أبي نجيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ أقطع ناساً من جهينة أرضاً، فعطلوها فجاء قوم، فعمروها، فخاصمهم أصحاب الأرض إلى عمر بن الخطاب فقال: لو كانت قطيعة من أبي بكر أو مني لم أردها إليكم، ولكنها قطيعة من رسول الله ﷺ فلا أستطيع إلا أن أردها، فردها إليهم، ثم قال: من أقطع أرضاً فعطلها ثلاث سنين [٦٩ ب/ ج] ثم أحياها غيره فهو أحق بها". انتهى.
ذكره ابن عبد البر، ويحتمل أنها قصة أخرى.