الحادي عشر: حديث (جابر).
١١ - وعن جابر ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ, فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ". أخرجه مسلم (١)، والترمذي (٢). [صحيح]
قوله: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله" وهذا الإيتار مأذونُ فيه على تقدير أن لا يظن قيام آخر الليل.
قوله: "مشهودة محضورة" أي: تشهدها ملائكة (٣) الرحمة، وفيه دليل صريح على أن من وثق باستيقاظه آخر الليل، فتأخيره الوتر إلى آخره أفضل، ومن لا يثق بذلك فتقديمه أفضل.
قوله: "أخرجه مسلم، والترمذي".
قلت: الترمذي (٤) رواه بصيغة التمريض ولفظه: وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "من خشي منكم ألاّ يستيقظ من آخر الليل ... " الحديث.
وقال (٥): "فإن قراءة القرآن في آخر الليل محضورة, وهي أفضل".
ثم قال (٦): حدّثنا بذلك هنّاد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر [٢٦٥ ب]، عن النبي ﷺ. انتهى. فهذا سنده آخر.