عنهم في ذلك، وقال بمذهب (١) ابن عمر في ذلك جماعة منهم عروة بن الزبير، ومكحول، وعمرو بن ميمون, وحجّتهم في ذلك قوله ﷺ: "الوتر ركعة من آخر الليل" (٢)، وقوله: "فإذا خشي الصبح أوتر بركعة" (٣).
وذكر من خالف في ذلك واستدلالهم بحديث: "لا وتران في ليلة" (٤) وأورد عليه: إن من نقض الوتر قد شفعه بركعة فلم يوتر في ركعة.
قيل: إنه محال (٥) أن يشفع ركعة قد سلّم منها، ونام مصليها، وتراخى الأمر فيها، وقد كتبها الملك الحافظ وتراً، فكيف تعود شفعاً؟! هذا ما لا يصح في قياسٍ ولا نظر. انتهى.
فرجّح عدم صحة النقض وهو الأرجح.
- وعن عائشة ﵂ قال: "كَانَ رسول الله ﷺ لا يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيِ الوَتْرِ". أخرجه النسائي (٦). [شاذ]
السابع عشر: حديث (ابن عمر).
١٧ - وعن ابن عمر ﵄ قال: "كَانَ رسول الله ﷺ يُسَلِّمُ فِي الرَّكعَتَيْنِ مَنْ الوَتِرِ حَتَّى يَأَمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ". أخرجه البخاري (٧)، ومالك (٨). [صحيح]